
بين السطور… هيثم الريح يكتب / جسارة القائد واستفتاء القلوب
في زمن الحرب، لا مكان للرمادي إما أن تكون رجلاً أو لا تكون
ورغم الظروف المعيشية القاهرة والغلاء الطاحن والمسغبة وقلة ذات اليد التي أثقلت كاهل المواطن السوداني، إلا أن هذا المواطن أثبت أن كبرياءه أسمى وأعلى من كل ذلك
جوعٌ نعم، لكنه جوع الكرام الذين لا يبيعون أوطانهم في سوق النخاسة السياسية.
لقد مارست الإدارة الأمريكية غطرسة طفولية رعناء وهي تمنع الفريق أول عبد الفتاح البرهان من تأشيرة دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ظنت أن المنع سيكسر السودان ولم تدرك أن الشعب السوداني قد منحه تأشيرة أخرى، تأشيرة دخول إلى كل القلوب
لا تُلغى بقرار ولا تُسحب بختم.
إن ما جرى في إستاد الخرطوم لم يكن مجرد لقاء.. بل كان استفتاءً شعبياً وجماهيرياً ساطعاً بين القائد وشعبه ذلك التلاحم الذي شهدناه، تلك الهتافات التي هزت المدرجات، تلك الدموع والزغاريد تؤكد كم هي عظيمة هذه الأمة وكم هو أصيل معدنها
المختلفون والمؤتلفون مع الجنرال أجمعوا على جسارة الرجل وهو يلتقي بشعبه كفاحاً مع وجود الخطر في كل مكان لم يختبئ خلف الشاشات، ولم يخاطبهم من وراء البحار
وهذا التلاحم يضع المسؤولية أكبر أمام القائد
هذا هو الشعب الذي نصرك حينما عز النصير. هذا هو الشعب الذي لا يعرف الخضوع والانكسار
رغم الحصار، وشظف العيش، وقلة الحيلة، إلا أن كرامة هذا الشعب باقية ووفاءه باذخ، وعزته لا تلين.
لقد أرادوا عزلك في نيويورك، فجاءك شعبك في الخرطوم يبايعك على الملأ.
إنه طوق من العزة والفخر سيدي الرئيس وضعه الشعب على عنقك.. فامضِ على ذات العهد إلى مراقي العزة والكبرياء والنماء.
هذا شعب لا يخذل من لا يخذله


