
مناهل فيصل مدني تكتب/ طارق الجزراوي ..مهندس القلوب في زمن ضياع الثروات
في بلد بتضيع فيهو الثروات فوق الأرض وتحتها، لسه في ناس بتحاول تبني بالباقي.
طارق الحرزاوي واحد منهم.
مهندس نفط بالشهادة، ورئيس جمعية أصدقاء مرضى القلب بالوجعة، وهلالابي بالفطرة.
ثلاثة أوجه لزول واحد.. قرر يشيل هم البلد من كل الاتجاهات.
وجع البترول.. ووجع الوطن
“حاسس بالوجع وموجوع جداً لضياع ثروات السودان” دي ما جملة صحفي.
دي شهادة مهندس شاف البترول بمشي “للأحزاب التي أضرت بالسودان والسودانيين جداً على مر العهود”.
الفرق بينو وبين غيره إنو ما اتعود على الوجع. لسه بيتكلم فيهو وبوجعو.
شغلو في البترول ما كان عائق لشغل الخير. بالعكس: “الشغل هو الداعم للعمل التطوعي. الاتنين لابد منهم”.
يعني المرتب البجي من تحت الأرض، بمشي ينقذ قلب فوق الأرض.
من إدارة الآبار.. لإدارة القلوب
رئيس جمعية أصدقاء مرضى القلب
بشتغل وسط ظروف اقتصادية خانقة، وبيديروها “بالتبارعات وبدعم الخيرين”.
الدولة رمت ملف الصحة كلو في ضهر الجمعيات “لأنه ما في تخطيط ولا أولوية. وللأسف بقى المواطن الغلبان هو الضحية”.
أكتر شي بكسره ما حالة فردية. “البكسرك أكتر حال البلد.. وما حصل للسودانيين في مناطق النزوح وحوجتهم للعيشة بكرامة”.
الحرب أثرت على شغلهم شديد: “الآن الإنقاذ لا يتعدى نسبة 2% من المحتاجين للإنقاذ”. رقم يخلي الزول يسكت.
ورغم كده عندو حلم: زراعة الأعضاء في السودان. “هي حلم ممكن يبقى حقيقة” بس محتاجة تمويل وكوادر وبيئة مستقرة.. الحاجات الغايبة هسي.
ولو سألتو: لو مسكوك وزارة الصحة؟
ردو كان برنامج كامل في 3 نقاط: إرجاع مجانية العلاج، إرجاع مستشفى الخرطوم، وتطوير الدواء الدائري
الهلال.. والثورة.. والشباب
هلالابي “متعصب جداً للهلال والفريق القومي”.
بس تعصبو ما فرقو. “ما خسرت زول عشان الكورة بقدر ما كنت أدعو للوقوف خلف الفريق القومي”.
الهلال عندو “أخد زمن المحبة”.. والقلوب “أخدت زمن المسؤولية”.
كأمين منتديات الثورة والسلام بشوف إنو “الثورة كانت مطلب حق. لكن طريقها اتعرقل.. ونحتاج نرجع لروحها الأولى”.
وعن الشباب بقول: “لسه في أمل. الوعي زاد والتفتح زاد. بس محتاجين نحميهم من المخدرات واليأس”.
لأنو شايف “في جهات مهتمة بتغييبهم بنشر المخدرات” وفشلنا في “الرقابة والتوعية المبكرة”.
⭕⭕⭕⭕⭕
سألناه: ندمان على شي؟
قال: “الحمد لله لم أندم على شئ”.
وسألناه: رسالة لزول بسرق دواء غلبان؟
قال: “اتق الله في نفسك أولاً وفي الناس ثانياً”.
طارق الحرزاوي ما بطل خارق. هو مواطن قرر ما يسكت.
مهندس شاف الثروة بتضيع فبقى يفتش عن حياة الناس.
هلالابي في زمن الهزائم، ومتطوع في زمن اليأس.

