مقالات

د/هاني أحمد تاج السر المحامي وأستاذ القانون الدولي العام يكتب / مابين طموح السودانيين في العدالة الدولية وبين واقع الإنتقائية

 

ان واقع العدالة الدولية والاقليمية في وقتنا الحالي يستدعي الوقوف والتأمل مابين آليات تحقيق العدالة وبين طرق الطريق الصحيح لاستيفاء الحقوق للسودانيبن
الفكرة المركزية عندي والتي اراها متسقة مع الواقع هل يستطيع السودان رد حقوقه عبر آليات العدالة الدولية هل يستطيع الحصول علي تعويض عادل إزاءالاضرار والخسائرالعامة والخاصة ام انها ذهبت من غير رجعة؟؟
حجر الزاوية في هذه القضية واراها جديرة بالدراسة وإعادة التفكير الاستراتيجي القانوني هي افساح المجال للمتخصصين وحسن إدارة الملف وفق رؤية علميةمنهجية وتفرغ كامل للقضية لأنها تمثل الامل لكثير من الذين فقدوا كل أموالهم ومدخراتهم وكذلك فقد الاموال العامة وسرقة موارده
من الأخطاء الشائعة اختزال العدالة الدولية في محكمة العدل الدولية* InternationalCourt Of JusticeJ
لان هذه المحكمة تقدم اراء استشارية في المسائل القانونية للجهات المخولة بذلك وفقا للمواد( 34/ 36/65) من نظامها الأساسي بميثاق الأمم المتحدة وقد تجلت معالمها في قضية الأنشطة العسكرية والشبه عسكرية في قضية نكاراجوا ضد الولايات المتحدة الأمريكية عام 1986م
ولكن من عيوب هذه المحكمة ان التقاضي فيها يقوم علي رضا الأطراف اي الدولتين المتنازعتين وفقا للمادة (36)من نظامها الاساسي
في حالة السودان ضد الإمارات والدول الداعمة للتمرد فإنني منذ سنوات قلت ان مسار المحكمة الجنائية الدولية هو الافضل وهو الملائم في حدود الاختصاص الموضوعي والاقليمي المنصوص عليه بالمواد من المادة (5)وحتي (13)من نظام روما الاساسي
لماذا نحتاج لمتخصصين في المجال والتفرغ للتقاضي الدولي ؟؟*
القضايا القانونية الدولية والاقليمية المعاصرة أصبحت اكثر تعقيد في ادارتها عبر لجنة غير متخصصة أو جهة غير متفرغة لان القضية بها تداخلات فيما بين القانون الدولي العام والقانون الدولي الانساني والجنائي الدولي وقانون حقوق الانسان والقوانين الاجرائية الدولية والأدلة تتم صياغتها بصورة حديثة بالاقمار الصناعية والادلة الرقمية
اننا امام واقع يحتم علينا الانتقال من المعرفة القانونية العامة الي المعرفة القانونية التخصصية ولذلك كرست لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة(ILC)قواعد مسؤولية الدول عن الافعال غير المشروعة دوليا في مشروع المواد (1/2/30/47) للعام 2001م وهذه المواد بينت مسارين مختلفين للمسئولية الجنائية للدولة وللفرد وأن كان رئيس للدولة
هناك أيضا محاكم إقليمية علي سبيل المثال المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الأوربية وكذلك الهيئات التعاهدية واليات تقصي الحقائق والمحاكم المختلطة ولذلك يظل السؤال قائم هل لدي العدالة الدولية قدرة على رد حقوق الشعب السوداني وهل استطاع السودان ان يسلك الطريق الصحيح لاستيفاء حقوقه وهل هناك امل في المستقبل الي ان يتم الاهتمام بالقضية والاجتهاد فيها لرد حقوق الإنسان السوداني ام ان العدالة الدولية انتقائية ولن تنصف السودان

بالله التوفيق

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى