مقالات

فرج حجاج… سلسلة الوعي..أصل الحكاية … أيها الزول ماذا تنتظر؟

سلسلة الوعي أصل الحكاية
🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬 🇸🇩 🇸🇩 🇸🇩
نداء وطن جريح
*أيها الزول.. ماذا تنتظر؟*
اما ستبكي علي أطلال وطن
جريح
أيها السوداني.. أينما كنت.. في الخرطوم أو في دارفور.. في كسلا أو في الشمال.. في بورتسودان أو في كردفان.. في الداخل أو في المهجر.. في الخليج أو في أوروبا.. في كندا أو في أستراليا..في الوطن العربي كله في بيتك
الثاني مصر
أيها السوداني.. يا ابن النيلين.. يا ابن النخيل والبحر..
*ماذا تنتظر؟*
هذه رسالة.. ليست من حزب.. ولا من حركة.. ولا من حكومة..
هذه رسالة من السودان إليك.. من ترابه.. من نيله.. من وجعه.
*تذكر.. يا زول..*
تذكر بيت الطين في الحلة.. ورائحة الخبيز الصباح.. وصوت أمك وهي تناديك للفطور.. كسرة بموية.. وشاي بلبن.
تذكر لعبك في الحوش.. حافي القدمين.. وكرة الشراب.. وصوت الأذان يأتي من بعيد.. فيجمعنا كلنا.
تذكر المدرسة.. السبورة الخضراء.. والطباشير.. والأستاذ الذي كان يضربك ويبكي عليك في نفس الوقت لأنه يريدك رجلاً.
تذكر الجامعة.. جامعة الخرطوم.. الجزيرة.. السودان.. ورفاقك من كل القبائل.. الجعلي والشايقي.. المحسي والدنقلاوي.. الفوراوي والزغاوي.. البجاوي والنوبي.. الهوساوي والرزيقي.. كنا نجلس على بنك واحد.. نأكل من صحن واحد.. لا نسأل بعضنا.. أنت من أين؟ بل نسأل.. كيف حالك يا زول؟
تذكر رمضان في الحلة.. الصينية في الشارع.. يفطر فيها الغني والفقير.. السوداني والأجنبي.. لا فرق.
تذكر نيلنا.. كيف كان يجمعنا.. لا يفرقنا.
*أين ذهب كل هذا؟*
من سرق منا هذا الدفء؟ من زرع بيننا سؤال القبيلة؟ من علمنا أن نقول.. أنا من هنا.. وأنت من هناك؟
نحن لم نكن هكذا.. كنا سودانيين فقط.. كلمة واحدة تكفينا.
*يا أهل السودان.. اسمعوا الحقيقة المرة:*
ما يحدث لنا ليس صدفة.. وليس حظاً عاثراً.
هناك مخطط استعماري قديم جديد.. يريد تقسيم السودان.. ليس حباً في قبيلة.. ولا كرهاً لأخرى.. بل طمعاً في خيراته.
يريدون ذهبنا في الشمال.. وبترولنا في الغرب.. وميناءنا في الشرق.. وأرضنا الخصبة في الوسط.. ونيلنا الذي يجري.
يريدون أن يقسمونا.. حتى يسهل عليهم أن يأخذوا كل شيء ونحن نتقاتل على لا شيء.
يقولون لك.. أنت مهمش.. ويقولون له.. أنت صاحب حق.. ويقولون للثالث.. أنت مظلوم.. حتى يحمل كل واحد منا سلاحه في وجه أخيه.. وهم يجلسون بعيداً.. يعدون الغنائم.
هل فهمت اللعبة الآن؟
هم يريدون سوداناً ضعيفاً.. مقسماً.. خمس دول.. عشر دول.. كل دولة فقيرة.. تحارب جارتها.. وتستجدي السلاح منهم.
ونحن.. بغضبنا وجهلنا.. نساعدهم على تنفيذ مخططهم بأيدينا.
*أيها الزول.. ماذا تنتظر؟*
هل تنتظر أن يأتي الأجنبي ليبني لك بيتك؟ هل تنتظر أن يأتي الغريب ليصالحك مع أخيك؟
لا أحد سيبني السودان غيرك.. أنت وحدك.
*هذه دعوة.. لكل سوداني وطني.. في موقعه وتخصصه:*
– *يا أيها التكنوقراط..* يا طبيب ويا مهندس ويا معلم.. السودان يحتاج عقلك.. لا تهاجر بعقلك.. ابنِ به وطنك.
– *يا أيها السياسي..* باختلاف أيدلوجيتك.. يساراً أو يميناً.. اترك المنصة قليلاً.. وانزل للشارع.. الوطن أكبر من حزبك.
– *يا أيها الحكومي..* أنت خادم للشعب.. لست سيداً عليه.
– *يا أيها الشاب في لجان المقاومة.. وفي كل القرى..* أنت الأمل.. لا تحرق الأمل.
– *يا أيها الشيخ.. يا ناظر القبيلة.. يا عمدة..* كلمتك مسموعة.. قل للناس.. كونوا عباد الله إخوانا.. قل لهم.. السودان يسعنا كلنا.
– *يا أيتها المرأة السودانية..* يا أمي.. يا أختي.. يا حبوبتي.. أنتِ من تربين الرجال.. ربيهم على حب السودان.. لا على كره القبيلة الأخرى.
– *يا سودانيو الخارج..* يا من تبكون عند سماع نشيد العلم.. وطنكم يناديكم.. ليس بالمال فقط.. بل بالعودة.. بالفكرة.. بالكلمة الطيبة.
*هذه دعوة اصطفاف.. داخلي وخارجي..*
اصطفاف ليس خلف شخص.. بل خلف وطن.
اصطفاف القلوب قبل الصفوف.
*وما هي خارطة مستقبل السودان الموحد؟*
خارطتنا بسيطة.. لا تحتاج خبيراً أجنبياً:
1- *سودان واحد.. لا يقبل القسمة:* من حلفا لنمولي.. ومن طوكر لطويلة.. وطن واحد.. علم واحد.. جيش واحد.. شعب واحد.
2- *مواطنة بلا تمييز:* لا قبيلة تحكم.. ولا جهة تظلم.. كل سوداني.. له نفس الحق.. وعليه نفس الواجب.. الكفاءة هي المعيار.. لا القبيلة.
3- *عدالة ومحاسبة:* من أجرم في حق هذا الشعب.. يحاسب.. ومن سرق.. يرد ما سرق.. بلا انتقام.. بلا تشفي.. بعدالة ترضي الله وتشفي الصدور.
4- *تنمية متوازنة:* تنمية تبدأ من الريف.. من حيث الألم.. مدرسة ومستشفى وطريق وماء نظيف لكل قرية.. قبل كل عمارة في الخرطوم.
5- *مصالحة حقيقية:* نجلس.. كلنا.. وجهاً لوجه.. نبكي.. نعتذر.. نسامح.. لأننا إن لم نسامح.. سنورث الحقد لأولادنا.. ويبقى السودان في حرب أبدية.
*أيها الزول..*
يا ابن النيلين
قم الآن.. من مكانك.. توضأ.. وصل ركعتين.. واسأل الله.. أن يحفظ السودان.
ثم مد يدك لأخيك السوداني.. الذي خاصمته.. وقل له.. تعال نبني وطننا.
لا تقل.. أنا صغير.. ولا أستطيع.. فالسودان بُني بجهد الصغار قبل الكبار.
لا تقل.. فات الأوان.. فالأوطان لا تموت.. تمرض فقط.. وتحتاج من يداويها.
*وكلمتنا..*
تذكر هذه الحقيقة التي لا تموت:
السودان ليس قطعة أرض نعيش عليها.. ونسافر منها..
*السودان وطن يعيش فينا.. ويدعونا أن ننعم بالعيش فيه.*
فهل لبيت النداء؟
*أيها الزول.. ماذا تنتظر؟*
حفظ الله السودان 🇸🇩

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى