
فرج حجاج.. سلسلة الوعي.. أصل الحكاية.. من الخرطوم هنا القاهرة
سلسلة الوعي أصل الحكاية
🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬 🇸🇩 🇸🇩 🇸🇩
*من الخرطوم.. هنا القاهرة*
*رسالة واحدة.. وأمن واحد.. ومصير واحد*
*هناك جملة لا يفهمها إلا من قرأ التاريخ جيداً..*
*”أمن الخرطوم من أمن القاهرة.. وسقوط الخرطوم هو سقوط لقلب القاهرة”.*
ليست شعاراً.. بل هي عقيدة الأمن القومي المصري منذ فجر التاريخ.
عندما تقول الإذاعة: *”من الخرطوم.. هنا القاهرة”*.. فهي لا تقول خبراً.. بل تعلن حقيقة جغرافية وتاريخية.. أننا شعب واحد على ضفتي نهر واحد.
*أولاً: العمق.. لماذا السودان هو رئة مصر؟*
العلاقة بين مصر والسودان ليست علاقة جوار.. بل علاقة *وجود.*
*1- البعد الأمني الاستراتيجي:*
حدود مصر الجنوبية مع السودان 1280 كيلو متر.. هي أطول حدود برية لمصر. هذه الحدود ليست خطاً على الخريطة.. بل هي *خط الدفاع الأول لمصر.*
أي فوضى في السودان.. تعني فوضى على باب أسوان مباشرة.
أي سلاح منفلت في دارفور.. سيصل إلى سيناء بعد شهر.
أي ميليشيا تحكم الخرطوم.. ستهدد السد العالي بعد عام.
لهذا.. استقرار السودان ليس شأناً سودانياً داخلياً.. بل هو *جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي.*
مصر التي تؤمن قناة السويس وباب المندب وسيناء.. لا يمكن أن تترك ظهرها الجنوبي مكشوفاً.
*2- البعد المائي.. رافد الحضارة:*
السودان ليس جاراً يشاركنا النيل.. السودان هو *أحد رافدي النيل وحارسه.*
85% من مياه النيل تأتي عبر السودان. السودان هو الأرض التي يمر عليها النيل قبل أن يصل إلينا. إذا جف النيل في السودان.. مات في مصر. وإذا تلوث في السودان.. تلوث في مصر.
الحفاظ على ثروة النيل لأهلها.. في مصر والسودان.. هو حفاظ على الحضارة الحديثة نفسها. من يريد أن يقطع المياه عن مصر.. يجب أن يبدأ بتفكيك السودان أولاً. وهذا ما يحدث الآن.
*3- البعد العربي والأفريقي:*
السودان هو الجسر.. هو الدولة الوحيدة التي هي عربية 100% وأفريقية 100% في نفس الوقت.
سقوط السودان يعني سقوط الجسر الرابط بين العرب وأفريقيا.. ويعني ترك القارة كلها لقوى خارجية تعبث بها.
أمن السودان هو أمن العرب.. وأمن أفريقيا.. معاً.
*ثانياً: الجيش السوداني.. هو الدولة*
في زمن الفوضى.. يظن البعض أن الجيوش هي المشكلة.
والحقيقة عكس ذلك تماماً.
في السودان.. *الجيش السوداني ليس طرفاً في الصراع.. الجيش السوداني هو الدولة نفسها.*
عندما تنهار الأحزاب.. يبقى الجيش.
عندما تتفكك الميليشيات.. يبقى الجيش.
عندما يهرب السياسيون للخارج.. يبقى ضابط الجيش السوداني في خندقه يدافع عن الخرطوم.
دعم الجيش السوداني اليوم ليس دعماً لجنرال أو لشخص.. بل هو دعم لمؤسسة من مؤسسات الدولة.. وأحد أركانها الأخيرة.
– بدون جيش سوداني قوي.. سيتحول السودان إلى ليبيا أخرى.. دويلات وميليشيات.
– بدون جيش سوداني قوي.. سيتحول السودان إلى سوق للمرتزقة والإرهاب الدولي.
– بدون جيش سوداني قوي.. سيتم نهب ذهب السودان وأرضه وثرواته أمام أعيننا.
لهذا.. *الحفاظ على الجيش السوداني.. هو الحفاظ على ما تبقى من السودان.*
والوقوف بجانب السودان في هذه المرحلة الصعبة.. هو واجب تاريخي.. وليس منة.
*ثالثاً: ماذا فعلت الرئاسة المصرية؟.. محطات الدعم الحقيقي*
مصر لم تتكلم كثيراً.. لكنها فعلت كثيراً. والدولة التي تفعل لا تحتاج أن تصرخ.
هذه أهم محطات دعم الرئاسة المصرية لاستقرار السودان في المرحلة الحديثة:
*1- الموقف الثابت منذ 2019:*
منذ سقوط نظام البشير.. ومصر تقول كلمة واحدة: *”نحن مع إرادة الشعب السوداني.. ومع الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية”.* مصر لم تدعم حزباً ضد حزب.. مصر دعمت بقاء الدولة.
*2- مبادرة وقف إطلاق النار 2023:*
عندما اندلعت الحرب في أبريل 2023.. كان الرئيس السيسي أول من تحرك. اتصالات مع البرهان وحميدتي، ومع السعودية والإمارات وأمريكا. مصر استضافت قمة دول جوار السودان في القاهرة في يوليو 2023.. وكانت أول خريطة طريق حقيقية لوقف الحرب.
*3- فتح القلب قبل الحدود:*
الرئيس السيسي أصدر توجيهاته: *”السودانيون ليسوا لاجئين.. هم ضيوف”.*
مصر استقبلت أكثر من 5 مليون سوداني منذ الحرب.
– فتحت لهم المدارس الحكومية مجاناً.
– فتحت لهم المستشفيات.
– لم تضعهم في مخيمات.. بل تركتهم يعيشون وسط المصريين.. في بيوتهم.
هذا هو الدعم الحقيقي.. ليس بالسلاح.. بل بالإنسانية.
*4- الدعم الاقتصادي واللوجستي للدولة:*
مصر لم توقف الربط الكهربائي مع السودان رغم الحرب.
مصر أرسلت مئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية عبر الجسر الجوي للقوات المسلحة المصرية.
مصر تدرب وتؤهل الكوادر السودانية حتى الآن في الكليات العسكرية والمدنية المصرية.. لأنها تؤمن أن الدولة ستبقى والجيش سيبقى.
*5- رسالة القاهرة الواضحة للعالم:*
في كل محفل دولي.. في الأمم المتحدة، في الاتحاد الأفريقي، في الجامعة العربية.. مصر تقول:
*”لا حل عسكري في السودان إلا بعودة الجيش الوطني الواحد.. ولا تدخل أجنبي في السودان.. السودان للسودانيين”.*
هذه هي عقيدة مصر.. لا تريد أن تحكم السودان.. بل تريد أن ترى السودان يحكم نفسه.. قوياً.. موحداً.. آمناً.
*وكلمتنا ؛
يا سادة..
من يريد أن يعرف قيمة مصر.. فلينظر لما تفعله وقت الشدة.
مصر لم تستغل ضعف السودان لتبتزّه.. بل استغلت قوتها لتحميه.
فالأرض والعرض واحد
لم تغلق بابها في وجهه.. بل فتحت له بيتها.
لأننا جميعاً شركاء في وطن واحد
*إن دعم الجيش السوداني اليوم.. هو دعم لأمن المنطقة كلها
*وإن دعم استقرار الخرطوم اليوم.. هو دعم لاستقرار القاهرة غداً.*
*وإن الحفاظ على ثروة السودان لأهله اليوم.. هو الحفاظ على ثروة وادي النيل كله غداً.*
*من الخرطوم.. هنا القاهرة..*
*صوت واحد.. ونيل واحد.. وجيش واحد هدفه حماية الشعب..*
*وأمن قومي واحد.. لن نفرط فيه أبداً.*
حفظ الله وادي النيل فيا
من تحاربون بالوكالة ولا تواجهون هيهات هيهات فلن تفلح هواتفكم ولا هشتاجاتكم ولا حتي أموالكم لان ما يجري في عروق السودان هو دم مصري وما يتنفسه المصريون هو هواء سوداني
فما بناه الأجداد يصعب على
الجرذان هدمه
حفظ الله وادي النيل


