مقالات

فرج حجاج ….. سلسلة الوعي .. أصل الحكاية

سلسلة الوعي أصل الحكاية
🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬 🇸🇩 🇸🇩 🇸🇩
ايااااااا زووول يا ابن النيل
*وادي النيل.. جسد واحد يحاولون تقطيعه*
*من وحدة التاريخ إلى حروب الوكالة.. ولماذا مصر هي الهدف؟*
: رسالة للمصريين والسودانيين*
*أولاً: أصل الحكاية.. نحن لم نكن دولتين*
قبل أن تكون هناك حدود مرسومة على الخريطة.. كان هناك وادٍ واحد.
العلاقة بين مصر والسودان ليست علاقة جوار.. بل علاقة *امتداد.*
– *تاريخياً:* الفراعنة وصلوا إلى كوش، ومحمد علي بنى الخرطوم، والجيش المصري السوداني كان جيشاً واحداً. الملك فاروق كان لقبه “ملك مصر والسودان”. لم يكن لقباً بروتوكولياً.. كان وصفاً لواقع عمره 7000 سنة. النيل لم يكن يفرقنا.. كان هو الحبل السري الذي يربطنا.
– *شعبياً:* السوداني في أسوان ليس لاجئاً.. هو ابن عم. والمصري في الخرطوم ليس غريباً.. هو خال. لهجتنا واحدة، دمنا واحد، أكلنا واحد، وحتى وجعنا واحد.
هذه هي الحقيقة التاريخية التي أرقت الاستعمار القديم والحديث.. *أن مصر والسودان إذا اتحدا.. أصبحا قوة لا تُقهر تسيطر على قلب أفريقيا وقلب العالم العربي.*
ومن هنا بدأت مراحل الاستهداف.
*ثانياً: مراحل استهداف الوحدة.. كيف قطعوا الجسد؟*
المؤامرة على وادي النيل مرت بـ 4 مراحل ممنهجة:
*المرحلة 1 – التقسيم السياسي (1956):*
بريطانيا التي كانت تحتل البلدين معاً.. هي من صنعت أول شرخ. دعمت انفصال السودان عن مصر في 1956 رغم أن كل الاستفتاءات الشعبية كانت مع الوحدة. لماذا؟ لأن قاعدة جيوسياسية تقول: *”لتضعف مصر.. اقطع عنها عمقها الاستراتيجي في الجنوب”.*
*المرحلة 2 – إغراق السودان في الحروب الأهلية:*
منذ 1956.. السودان لم يهدأ يوماً. حرب الجنوب الأولى، ثم الثانية، ثم دارفور، ثم النيل الأزرق. من كان يمول؟ من كان يسلح؟ نفس القوى التي تريد ألا تقوم للسودان قائمة.. لأنه لو قام السودان.. قامت مصر.. سلة غذاء العالم موجودة هناك، ومياه النيل هناك، والعمق الاستراتيجي لمصر هناك.
*المرحلة 3 – تفكيك السودان نفسه (2011):*
فصلوا جنوب السودان. ليس حباً في الجنوب.. بل كراهية في الشمال. فصل الجنوب يعني فصل منابع النيل، وضرب الأمن المائي لمصر والسودان معاً، وزرع إسرائيل وأمريكا في دولة جديدة على حدودنا الجنوبية مباشرة.
*المرحلة 4 – وهي التي نعيشها الآن.. حرب الوكالة وتدمير ما تبقى:*
ما يحدث في السودان منذ أبريل 2023 ليس حرباً أهلية.. بل *حرب وكالة قذرة بالإنابة.*
– ميليشيات ممولة من دول إقليمية ودولية.
– سلاح إماراتي ومرتزقة أفارقة.ودعم إثيوبي برعاية استعمارية
– ذهب السودان ينهب ويذهب لتمويل الحرب.
– الهدف ليس من يحكم الخرطوم.. الهدف هو *ألا يكون هناك خرطوم من الأساس.*
لماذا؟ لأن السودان المفكك يعني:
1- طوفان لاجئين يضغط على مصر اقتصادياً واجتماعياً.
2- فوضى على حدود مصر الجنوبية بطول 1200 كيلو.. لاستنزاف الجيش المصري.
3- تعطيل مشروعات الربط الكهربائي والزراعي بين مصر والسودان.
4- والأخطر.. تطويق مصر من كل الجهات.. غزة في الشمال الشرقي مشتعلة، ليبيا في الغرب مفككة، والسودان في الجنوب يحترق. *هذا هو الحصار الكامل لمصر.*
*ثالثاً: حروب الجيل الرابع والخامس.. عندما تكون الشائعة أخطر من الرصاصة*
عندما فشلوا في كسر الجيش المصري في الميدان.. لجأوا لسلاح أخطر.. *حرب الوعي.*
يستهدفون مصر الآن عبر:
– *الزج باسم مصر:* في كل مصيبة في السودان يقولون “مصر تدعم الطرف الفلاني”. مصر تدعم الجيش السوداني؟ يبقى مصر ضد الشعب. مصر تستقبل لاجئين؟ يبقى مصر بتغير ديموغرافية السودان. الهدف تشويه دور مصر المحايد.
– *إثارة القلاقل والتحريض:* صفحات ممولة على فيسبوك وتيك توك باسم “سودانيين” و “مصريين” تسب بعضها. سوداني يشتم المصريين، ومصري يرد يشتم السودانيين. وكلهم لجان إلكترونية تدار من خارج البلدين. الهدف: *تحويل الأخوة إلى كراهية.*
– *حرب الشائعات:* “المصريون يعاملون السودانيين بعنصرية”، “السودانيون يأخذون وظائف المصريين”، “مصر تسرق موارد السودان”. كلام كله كذب.. لكنه ينتشر كالنار في الهشيم بين البسطاء.
*هذه هي حروب الجيل الخامس.. لا تحتاج دبابة.. تحتاج هاشتاج.*فيديو مفبرك شائعة
*رابعاً: رد مصر الحضاري.. مصر تحتوي وتبني وترعى*
وسط كل هذا الحقد.. كان الرد المصري درساً في التاريخ.
مصر لم تغلق حدودها.. فتحت قلبها.
*مصر استقبلت أكثر من 5 مليون سوداني.*
لم تضعهم في خيام.. ولم تسمهم لاجئين في معسكرات.
الرئيس السيسي قالها بوضوح: *”هم ليسوا لاجئين.. هم ضيوف في بيتهم الثاني”.*
– السوداني في مصر يدخل المدرسة الحكومية مثل المصري.
– يدخل المستشفى الحكومي مثل المصري.
– يفتح مشروع ويعمل ويتملك.. مثل المصري.
– لا أحد يسأله عن إقامة.. ولا أحد يميز ضده.
هذا ليس كرماً سياسياً.. هذا هو *الامتداد التاريخي للدور المصري.*
مصر طول عمرها ملاذ الأشقاء.. استقبلت السوريين واليمنيين والليبيين والسودانيين.. لأن عقيدة الدولة المصرية تقول: *قوة مصر ليست في أن تكون وحدها.. بل في أن تكون كبيرة بأشقائها.*
مصر تحتوي.. بينما هم يريدونها أن تطرد.
مصر تبني.. بينما هم يريدونها أن تهدم.
مصر ترعى.. بينما هم يريدونها أن تتخلى.
*خامساً: ما الهدف النهائي؟ ولماذا كل هذا؟*
الهدف من إثارة الفتنة بين مصر والسودان واضح:
*1- كسر الجبهة الداخلية لمصر:* إشغال مصر بمشاكل اللاجئين والحدود.
*2- ضرب الأمن المائي:* سودان مفكك يعني ضياع حصة مصر والسودان في النيل لصالح إثيوبيا.
*3- منع التكامل الاقتصادي:* مشروع “سلة غذاء العالم” في السودان بتمويل مصري.. كان سينهي تبعية المنطقتين لأمريكا وأوروبا في الغذاء. فكان يجب حرقه.
*4- جيش بلا عمق:* يريدون الجيش المصري بلا عمق استراتيجي.. محاصراً.. وحيداً.
*سادساً: خريطة الطريق.. كيف نكون يداً واحدة؟ روشتة للمصريين والسودانيين*
يا *منتدى أكتوبر 26*.. هذه رسالة للشعبين:
*1- إعلام موحد لوادي النيل:*
اعملوا قناة فضائية ومنصة إلكترونية باسم *”وادي النيل”* باللهجتين المصرية والسودانية.. ترد على الشائعات فوراً.. وتبرز قصص الأخوة الحقيقية.. مصري تزوج سودانية، سوداني أنقذ مصري.. اغرقوا شائعاتهم بقصصنا الحقيقية.
*2- وثيقة شرف شعبية “لا للفتنة”😗
يوقع عليها مثقفون وفنانون ورياضيون من البلدين.. وثيقة تحرم سب الشعب الآخر.. وتجرم التحريض.. ومن يخالف.. يحاكم إلكترونياً وشعبياً.
*3- مشروعات تربط الدم بالدم:*
لا تتحدثوا عن الوحدة بالكلام.. اربطوها بالمصلحة.
– منطقة صناعية مصرية سودانية حرة في وادي حلفا.
– مزرعة نموذجية مليون فدان تدار بشركة مصرية سودانية مشتركة.. خيرها للشعبين.
– جامعة وادي النيل في أسوان.. نصف طلابها مصريون ونصفهم سودانيون.
عندما تكون مصلحتي مع أخي السوداني.. لن أصدق شائعة ضده.
*4- قانون مصري رادع ضد العنصرية:*
أي مصري يعتدي لفظياً أو جسدياً على ضيف سوداني.. يعاقب عقوبة مضاعفة لأنه يضر بالأمن القومي. وأي سوداني يخالف القانون المصري.. يحاسب كمواطن.. لا كلاجئ. المساواة الكاملة هي الحل.
*5- مؤتمر سنوي للشباب المصري السوداني في أسوان:*
اجمعوا 1000 شاب من هنا و1000 من هناك كل سنة.. خلوهم يعيشوا مع بعض أسبوعاً. الشباب الذي يأكل مع بعضه.. لن يحمل سلاحاً على بعضه أبداً.
*وكلمتنا ..*
يا أبناء وادي النيل..
تذكروا.. النيل لا يجري من الجنوب للشمال فقط.. بل يجري في عروقنا جميعاً.
من يريد أن يقطع النيل.. يريد أن يقطع عروقنا.
*مصر لن تكون بدون السودان.. والسودان لن يكون بدون مصر.*
*نحن لم نكن يوماً دولتين.. نحن شعب واحد.. في دولتين.. يحاولون أن يجعلونا شعبين.. بلا دولتين.*
*انتبهوا لحروب الشائعات.. فالرصاصة تقتل واحداً.. والشائعة تقتل شعباً.*
*كونوا يداً واحدة.. كما كان أجدادكم.*
فما يجري في عروقنا ليس دماء بل نيل ووطن واحد
حفظ الله مصر والسودان
🇪🇬 🇸🇩

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى