
مناهل فيصل مدني تكتب/ الحقيقة الما دايرين كتير من الناس يشوفوها … الحرب عمرها ما كانت بندقية بس.
العدو لما اتهزم عسكرياً في الميدان، نقل المعركة لي أخطر ميدان.. ميدان لقمة العيش.
البيحصل الليلة في سوق الدولار والذهب والسلع ما فوضى ساي ولا مضاربة عادية.. دي عملية تجفيف ممنهجة.
شراء محموم للدولار بأي سعر، تهريب للذهب، ضخ سيولة ضخمة عبر سماسرة وواجهات، عشان الجنيه يقع والأسعار تطير والمواطن يفقد الثقة في الدولة وهي على أعتاب النصر العسكري الكامل.
وده تكتيك معروف في كل الحروب.. إذا ما قدرت تكسر الجيش في الميدان، أكسر الحاضنة الشعبية وراهو بالجوع والغلاء.
والأخطر إنو الجناح السياسي والإعلامي ليهم شغال في نفس اللحظة بنفس الخطة.. يضخموا الأزمة، ينشروا اليأس، ويقولوا ليك: شوفوا ما قادرين يحكموا.
طيب الحل شنو؟ الانتصار الاقتصادي كيف؟
الانتصار العسكري محتاج شجاعة.. والانتصار الاقتصادي محتاج قرارات شجاعة وموجعة أكتر:
1. إبرة جراحية في ملف الذهب والدولار: الذهب ده مورد سيادي، ما سلعة يتحكم فيها السماسرة. أي تهريب ذهب اليوم هو خيانة عظمى تساوي تسليم موقع عسكري للعدو.
2. ضرب أوكار التجفيف بلا مجاملة: الدولة عارفة بالاسم منو البشتري الدولار بكميات كبيرة ومنو البضارب. ديل ما تجار.. ديل واجهات حرب. والحرب لا تعرف المجاملة.
3. حماية المواطن هي خط الدفاع الأول: في حالة حرب اقتصادية، لازم الدولة تتدخل مباشرة بدعم السلع الأساسية وتوصيلها للمواطن، ما تخليهو فريسة للسوق الأسود.
البرهان ورئيس الأركان قالوا نهاية التمرد العسكري قربت.. ونحن بنقول ليهم
معركة الجنيه لا تقل قداسة عن معركة الكرامة
المواطن الصبر على الرصاص والدّانات، ما ح يصبر على إنو يشوف بلدو بتنباع في سوق العملة.
هذه معركة وعي قبل أن تكون معركة اقتصاد.



