مقالات

بين السطور … هيثم الريح يكتب / الطاهر الذي جاء خيراً للجزيرة

ليس هنالك حُكماً مطلقاً وليس هنالك حاكماً مخلداً هذا ناموس الكون ، والله سبحانه وتعالى هو وحده من يقدّر أقدار الولاية والحكم

حينما اندلعت هذه الحرب اللعينة في بلادنا واستباحت المليشيا المتمردة العاصمة الخرطوم كانت الجزيرة وعاصمتها ودمدني هي الملاذ والقبلة التي لجأ إليها معظم أهل الخرطوم ففتحت الولاية أبوابها لضيوفها وأحتضنتهم وتقاسم أهل الجزيرة مع إخوانهم كسرة الخبز والمأوى

مازاد على الولاية عبء الإدارة وتوزيع الخدمات فتضاعفت المجهودات لتقديم الخدمة والتي كانت بالكاد تظهر للضغط السكاني الكبير الذي تضاعف في العاصمة ودمدني ومدن وقرى الجزيرة

في هذه الظروف وفق هذا الظرف المعقد هذا التوقيت الدقيق تم تكليف الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير القادم من ولاية سنار والياً للجزيرة، وحد علمي أنه لم يسع لذلك ولم يرتب له وإنما أقدار الله التي تجري على خلقه ومثله مثل الكثيرين الذين يزودون عن هذا الوطن قبل التكليف وتحمل الأمانة التي هي خزي وندامة يوم القيامة إلا للذي أداها بحقها

جاء الاخ الطاهر الي الجزيرة في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة ولم يكمل أشهراً معدودة حتي وصلت أقدام (الانجاس ) الي قبة مدني السني لتسقط ودمدني في أيدي الأوباش الذين لا أخلاق لهم ولادين فغابت عن ودمدني ابتسامتها
وحل الخراب والدمار والسلب والنهب على معظم أرجاء الولاية حتى القرى الوادعة الآمنة التي لايعلم جُل سكانها أكثر من فلاحة الأرض وعِينات المطر ومواقيت العروة الزراعية
حتى أتاهم تتار هذا الزمان فأحالوا أمنهم خوفاً وسلامهم حرباً
وغابت أجهزة الدولة ودواوين الحكومة لفترة حتى ظهر الاخ الوالي من المناقل بالزي العسكري ليبث الأمن في القلوب التي رُوعت والانفس التي تزلزلت ليؤكد أن الدولة حاضرة فصارت المناقل عاصمة إدارية بديلة لودمدني فعمل السيد الوالي على إدارة الولاية من هناك في ظل إمكانيات شبه معدومة لكنه عِظم المسئولية وأمانة التكليف
وفوق ذلك ظل الوالي مرابطاً مع المقاتلين في محاور القتال المختلفة والأمل قائم والعزم معقود على استعادة الولاية وحاضرتها مهما كان الثمن وبعد صبر واستبسال وعزم اكيد لا تثنيه مكائد الأعداء ولا غرف إعلامهم المضلل بزغ فجر جديد استعادت فيه الجزيرة هيبتها وسيادتها وعادت لودمدني ابتسامتها بفجر الخلاص الذي نشر خيوطه في كل الارجاء
فتقدم ركب الفاتحين إلى مدني يتقدمهم السيد الوالي لتسطر بذلك قواتنا المسلحة ملحمة من ملاحم العزة والكرامة بتطهير كل الجزيرة من أقصاها إلى أدناها من رجس المارقين
فعاد الزراع إلى مزارعهم بعد جفاء قسري دام عام ونيف

وظلت حكومة الولاية منذ دخولها ودمدني منتصرة، تعمل على تطبيع الحياة العامة فعادت الخدمات من كهرباء ومياه وتعليم وفتحت الولاية ذراعيها للشراكات الاستراتيجية وعادت للمشروع الكبير حيويته فتدفقت المياه في قنوات الري لتسقي الأرض بعد الجدب والمحل
ومنذ ذلك الوقت إلى يوم الناس هذا والوالي يعمل بمبدأ (وإذا فرغت فأنصب)
فعادت الجزيرة صرة السودان ومطمورته الكبيرة وقلبه النابض قمحا ووعدا وتمني

*آخر السطور*

نقول للمشككين والذين يحيكون وينسجون الحيل والمؤمرات كفوا عن هذا واركبوا فإن قطار الأمل يسعكم وسيصل غايته بإذن الله

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى