مقالات

بين السطور … هيثم الريح يكتب/ مِصر في الوجدان والمصير لايزاحمها أحد

ليست علاقة عابرةً ولّدتها المصالح الآنية ولا رابطةً طارئةً صنعتها لحظة تاريخية إنها علاقة متجذرة في أغوار التاريخ تشكلت عبر آلاف السنين من التدافع الحضاري والتمازج الإنساني من حجر رشيد إلى أهرامات مروي ومن نهر النيل الخالد الذي يشهد على توأمة لا تنفصم عراها.

في خضم تحولات العالم وتقلب السياسات فمهما تباينت الرؤى واختلفت المحاور تظل هناك حقيقة راسخة لا تتزعزع مِصرُ وحدها دون سواها هي الشريك الأوحد في المصير المشترك
إنها العلاقة الخاصة التي تفوق كل تحليل سياسي تقليدي فهي ليست مجرد إتفاق بين حكومتين بل هي وشيجة دم وتاريخ ومستقبل تربط بين شعبين ينتميان إلى حوض واحد وقلب واحد

ومهما وجدنا من صداقات قوية وروابط متينة وأخوة صادقة من شعوب الأرض تظل مصر وحدها تحتل تلك الخانة المقدسة في الوجدان خانة لا يزاحمها فيها أحد وليست قابلة للتنافس فهي الأم والأخت والصديق والحليف جميعاً في آن واحد

ولطالما كانت الدبلوماسية المصرية بحكمتها وعراقتها حارساً أميناً على هذه العلاقة الباذخة فقد لعبت أدواراً عظيمة عبر التاريخ في ترسيخ هذه المعاني وتأكيد أولوية هذا المحور
وكانت دوماً صوت الحكمة والعقل الذي يذّكر الجميع بأن ما يجمع السودان ومصر أقوى وأعمق من أي خلاف عارض

وفي هذا السياق برز السفير المصري المحترم هاني صلاح كمثال حي على الدبلوماسي الذي يفهم جوهر العلاقة بين البلدين. لقد (زاد كيل العير بعير) في تثبيت هذه الأصرة المتينة
لم يكن مجرد ممثل لدولة شقيقة، بل كان جسراً للتواصل وسفيراً للوجدان المشترك لقد حفر إسمه في وجدان أهل السودان بمواقفه المشرّفة ومشاركاته الفاعلة في كل مناسبة وعمله الدؤوب المتواصل لخدمة هذه الرابطة التاريخية مما جعله أكثر من دبلوماسي بل صديقاً حميماً للشعب السوداني

وتبقى تحية إجلال وإكبار لأهلنا في شمال الوادي لإخواننا المصريين فهم كل ما امتحنت بلادنا بأزمة أو نزل بها هَمّ كانوا في الموعد. يقفون معنا كالسد المنيع
ويسارعون بالعون دون تردد مؤكدين أن علاقتنا ليست كلمات تقال بل هي مواقف تٌقدّم وتضحيات تٌبذل وحب متبادل لا يعرف الانكسار

فهنيئاً للبلدين بهذه العلاقة النادرة وهنيئاً لشعبينا بهذا المصير الواحد المشترك.

آخر السطور

مصر يا أخت بلادي ياشقيقة

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى