أخبار

وزير الصحة في قلب العاصفة: (إذا فرغت فأنصب) شعار قيادة ميدانية تعيد نبض الخرطوم

الخرطوم – الرؤية برس ـ أسمهان خفاجة

في زمن تحوّل فيه الركام إلى واقع يومي والدمار الممنهج إلى مشهد مألوف، تبرز شخصيات ترفض الاستسلام للوهن، وتتخذ من التحدي وقوداً لإشعال شمعة الأمل
بين هذه الشخصيات يقف الدكتور هيثم محمد إبراهيم وزير الصحة الاتحادي، ليس خلف مكتب في برج عاجي، بل في قلب الميدان الطبي الممزق، قائداً لعملية إحياء استثنائية.

لم تكن المهمة سهلة مستشفيات العاصمة الخرطوم، التي كانت يوماً صروحاً للشفاء، تحولت أمام أعين العالم إلى شواهد على الدمار الذي خلفته مليشيات التمرد، لكن الدكتور هيثم قرأ المشهد بطريقته كل حجر منهار هو دعوة للبناء، وكل جناح محطم هو وعد بإعادة التأهيل.

تحت شعار (إذا فرغت فأنصب) الذي يعكس نهجاً لا يعترف بالكلل قاد الوزير حملة وطنية شاملة لإعادة الإعمار فشهدت العاصمة عودة مستشفى حاج الصافي ومستشفى أحمد قاسم للقلب والكلى في بحري إلى الخدمة، ليعاودا تقديم الرعاية الطبية المتخصصة لأبناء السودان ولم يتوقف القطار عند هذا الحد، فها هي أعمال الصيانة جارية على قدم وساق في المستشفى المرجعي ببحري، ليستأنف قريباً دوره الحيوي.

ولم تكن العودة مجرد جدران وأسقف. فقد شهد المعمل المركزي (استاك) الشريان الرئيسي للتشخيص والتحاليل، حفل افتتاح جديد برعاية الفريق أول إبراهيم جابر إبراهيم مساعد القائد العام ورئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة للخرطوم وبحضور وزير الصحة ووالي الخرطوم كرمز للشراكة الوطنية في إعادة الإعمار.

ما يميز مسيرة الدكتور هيثم هو رفضه لقواعد العمل المكتبي التقليدية في زمن غير تقليدي. لطالما كان رجل الميدان الأول، يضع نفسه في (صف الاحتياج الأول) يتصدى للمشكلات من موقعها، ويستمع لشكوى المواطن والممارس الصحي من حيث يقفون. هذه القيادة الميدانية المباشرة هي التي أعطت زخماً غير مسبوق للجهود، وحققت ذلك التوازن الدقيق في تقديم الخدمات الطبية والصيدلانية رغم ضيق الإمكانيات واتساع الرقعة الجغرافية للأزمة.

في كل محطة يحرص الوزير على تثمين المجاهدات التي يبذلها أبناء الشعب السوداني، سواء في القوات المسلحة والقوات المساندة، أو في قطاع الصحة نفسه. كما يوضح باستمرار الاهتمام والدعم الكبيرين اللذين يوليهما مجلس السيادة للقطاع الصحي، من خلال توفير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة التي تساعد على رفع الكفاءة وتحسين مخرجات الخدمة.

الجهود المقدرة التي يبذلها الدكتور هيثم محمد إبراهيم ومساعدوه من الكوادر الصحية الوطنية الشريفة، بدأت تشكل بالفعل علامة فارقة في مسيرة ترقية القطاع الصحي السوداني. إنها قصة تثبت أن إرادة البناء أقوى من آلة الدمار، وأن القيادة التي تشارك شعبها المعاناة، وتعمل بلا كلل من أجل راحته، هي القادرة على إعادة نبض الحياة حتى من بين الرماد.

الرؤية برس

في الرؤية برس، نحن أكثر من مجرد موقع إخباري. نحن منصة إعلامية مستقلة نطمح إلى تقديم تغطية دقيقة، شاملة، وموثوقة للأحداث التي تمس حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى