
بين السطور.. هيثم الريح يكتب/ سيدي الرئيس .. لاتُهادِن
في لحظات عصيبة يترقبها الشعب بقلوب مليئة بالألم والأمل انعقد اجتماع مجلس الأمن والدفاع أمس حاملاً معه عبء قرارات كان يُؤمل أن تكون شافية للصدور التي امتلأت غبناً وحسرة فشريط الذكريات المؤلمة لا يزال يمر أمام الأعين تذكيراً بصلف وعنجهية مليشيات متوحشة داست إرادة الشعب وكرامته وكبريائه دون رحمة
لقد ترقبنا كشعب يبحث عن خلاصه خروج قرار المجلس معززاً ومؤيداً للموقف الثابت والمعلن لسيادة الرئيس (لا تفاوض.. لا مهادنة)
إنها المعادلة الوحيدة التي تقبلها كرامة الأمة طريقاً وحيداً يؤدي إلى استعادة الدولة وهيبتها وهو القضاء على آخر متمرد وإخراج هذه المليشيات من معاقل احتلالها وتسليم كامل أسلحتهم
ولكن خرج علينا وزير الدفاع بحديث لم نستوعب فحواه ومراميه (فيهو مجمجة شديدة)
إن الدعوات إلى الهدنة في هذه اللحظة بالغة الدقة ليست سوى فخ يستهدف إنقاذ المليشيات من مأزقها فالوقائع على الأرض تشير إلى أن هذه المليشيا في أضعف حالاتها فيما تواجه (الدويلة) الداعمة لها إدانات عالمية متصاعدة في كل أصقاع المعمورة
وفي هذا السياق تصبح الهدنة جريمة بحق الدماء التي سالت وذلك للأسباب التالية
الهدنة تعني التقاط الأنفاس ستسمح للمليشيا المهزومة بتنظيم صفوفها وإعادة ترتيب أوراقها
الهدنة تعني إعادة التموضع ستستغل هذه الجماعات أي توقف لإعادة انتشار مقاتليها واستراتيجياتها
الهدنة تعني كسب الزمن الوقت هو السلاح الأقوى للمليشيا في ظل ضغوطها الحالية والهدنة تمنحها هذه الهدية الثمينة
الهدنة تعني تعزيز الإمدادات سيكون الباب مفتوحاً أمام تدفق جديد للمرتزقة والأسلحة لتعزيز قدراتها المتدهورة
الهدنة تعني خيانة الشهداء إنها خيانة لكل قطرة دم سالت دفاعاً عن الوطن ورسالة بأن تضحياتهم ذهبت سدى
سيدي الرئيس
النداء الذي يعلو من أعماق الشعب هو نداء واحد لاتهادن لا تهادن على كرامة شعبك ولا تهادن على دماء شهدائك ولا تهادن على مستقبل الأجيال القادمة
لقد حان وقت الحسم والثقة بأن نصر الله آت وأن الفتح القريب بإذن الله هو مصير كل صابر ثابت على مبادئه طريق النصر واضح ولا مكان فيه للمساومة.



